قانون العمل

دليل قانون العمل الإماراتي 2026: حقوق الموظف وصاحب العمل في الإمارات

11 د
دليل قانون العمل الإماراتي 2026: حقوق الموظف وصاحب العمل في الإمارات

آخر مراجعة قانونية: أغسطس 2026

يُنظّم المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته، المعروف باسم قانون العمل الإماراتي، علاقات العمل في القطاع الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويحدد القانون واللوائح والقرارات التنفيذية ذات الصلة حقوق والتزامات أصحاب العمل والعاملين، بما في ذلك عقود العمل، ساعات العمل، الإجازات، مكافأة نهاية الخدمة، إنهاء عقود العمل، السلامة المهنية، وتسوية المنازعات العمالية.

يهدف الإطار التشريعي إلى تعزيز كفاءة سوق العمل الإماراتي، وتحقيق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، ودعم بيئة عمل مرنة وتنافسية قادرة على استقطاب الكفاءات والخبرات.

ملاحظة قانونية مهمة: يركز هذا الدليل على علاقات العمل في القطاع الخاص الخاضعة لقانون العمل الاتحادي الإماراتي. توجد فئات وجهات تخضع لأنظمة قانونية مختلفة، بما في ذلك موظفو الجهات الحكومية، وأفراد القوات المسلحة والشرطة والأمن، والعمالة المساعدة. كما أن بعض المناطق الحرة، مثل مركز دبي المالي العالمي (DIFC) وسوق أبوظبي العالمي (ADGM)، لديها أطر تنظيمية مستقلة. لذلك، يجب تحديد الجهة والاختصاص القانوني قبل الاعتماد على أي حكم أو إجراء وارد في هذا الدليل.


المبادئ الأساسية والأحكام العامة لقانون العمل الإماراتي

يستند نظام العمل في القطاع الخاص في الإمارات إلى مجموعة من القواعد التي تنظم العلاقة بين الموظف وصاحب العمل، ومن أبرزها:

العقود محددة المدة

ألغى قانون العمل نظام العقود غير محددة المدة في القطاع الخاص، وأصبح عقد العمل يُبرم لمدة محددة وفقاً للقانون. ويمكن تمديد العقد أو تجديده لمدة مماثلة أو أقصر باتفاق الطرفين، وفقاً للشروط القانونية المعمول بها.

تعدد أنماط العمل

يعترف القانون بعدة أنماط للعمل لتلبية احتياجات سوق العمل الحديث، ومن بينها العمل بدوام كامل، والعمل بدوام جزئي، والعمل المؤقت، والعمل المرن، إضافة إلى أنماط عمل أخرى وفقاً للوائح التنفيذية.

نظام حماية الأجور (WPS)

تلتزم المنشآت الخاضعة لنظام حماية الأجور بدفع أجور العاملين وفق المتطلبات والإجراءات التي تحددها وزارة الموارد البشرية والتوطين والأنظمة ذات الصلة، مع وجود فئات وحالات تخضع لاستثناءات أو ترتيبات خاصة وفقاً للقواعد المعمول بها.

حظر التمييز والتحرش والعنف والعمل القسري

يحظر قانون العمل التمييز في مكان العمل على أسس تشمل الجنس أو العرق أو اللون أو الدين أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الإعاقة، كما يحظر العمل القسري، والتحرش، والتنمر، والعنف الجسدي أو اللفظي، والإساءة النفسية في بيئة العمل.

حظر احتجاز جواز السفر وتحميل العامل تكاليف الاستقدام

لا يجوز لصاحب العمل احتجاز جواز سفر العامل أو وثائقه الشخصية بالمخالفة للقانون، كما يتحمل صاحب العمل التكاليف التي يحددها القانون والمتعلقة باستقدام العامل وتوظيفه وإصدار تصريح العمل والإقامة، ولا يجوز تحميل العامل هذه التكاليف بصورة تخالف القانون.


جدول مختصر لحقوق الموظف والتزامات صاحب العمل

المحور التشريعي حقوق الموظف التزامات صاحب العمل
ساعات العمل 8 ساعات يومياً أو 48 ساعة أسبوعياً كقاعدة عامة، مع وجود استثناءات لبعض القطاعات والفئات الالتزام بالحدود القانونية واحتساب العمل الإضافي وفق القانون
الإجازة السنوية 30 يوماً بعد إكمال سنة من الخدمة، ويومين عن كل شهر إذا تجاوزت الخدمة 6 أشهر ولم تكمل سنة منح الإجازة المستحقة وتسوية رصيد الإجازات وفق القواعد القانونية
مكافأة نهاية الخدمة استحقاقها وفق شروط القانون وطبيعة علاقة العمل حساب المستحقات ودفعها ضمن المدة القانونية
مدة الإنذار مدة إنذار متفق عليها ضمن الحدود القانونية، عادة من 30 إلى 90 يوماً الالتزام بمدة الإنذار ودفع المستحقات وفق القانون والعقد
الصحة والسلامة المهنية الحق في بيئة عمل آمنة والحماية من مخاطر وإصابات العمل توفير بيئة عمل آمنة والالتزام بمعايير الصحة والسلامة المهنية وتعويض إصابات العمل وفق القانون
التأمين الصحي يخضع الحق والتغطية لمتطلبات التأمين الصحي الاتحادية والمحلية المطبقة الالتزام بمتطلبات التأمين الصحي التي تنطبق على المنشأة والعامل

أحكام وقواعد تنظيم علاقة العمل

1. شروط فترة التجربة

تسمح تشريعات العمل الإماراتية بفترة تجربة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ بدء العمل.

ولا يجوز وضع العامل تحت التجربة أكثر من مرة لدى صاحب العمل نفسه.

إنهاء العقد خلال فترة التجربة

إذا أنهى صاحب العمل علاقة العمل خلال فترة التجربة:

يجب عليه إخطار العامل كتابياً قبل 14 يوماً على الأقل من تاريخ إنهاء العقد.

إذا أراد العامل الانتقال إلى صاحب عمل آخر داخل دولة الإمارات خلال فترة التجربة:

يجب عليه إخطار صاحب العمل الحالي كتابياً قبل شهر واحد على الأقل، وتطبق القواعد المتعلقة بتعويض تكاليف الاستقدام وفق القانون.

إذا أراد العامل مغادرة دولة الإمارات خلال فترة التجربة:

يجب عليه إخطار صاحب العمل كتابياً قبل 14 يوماً على الأقل.

وتوجد أحكام خاصة تتعلق بعودة العامل إلى الدولة للعمل من جديد، وبمسؤولية صاحب العمل الجديد عن بعض تكاليف الاستقدام في الحالات التي يحددها القانون.


2. مكافأة نهاية الخدمة وطريقة احتسابها

تُعد مكافأة نهاية الخدمة من الحقوق المالية المقررة للعامل في القطاع الخاص وفقاً لشروط قانون العمل وطبيعة عقد العمل.

بالنسبة للعامل الأجنبي بدوام كامل الخاضع للنظام التقليدي لمكافأة نهاية الخدمة، تُحسب المكافأة على أساس الأجر الأساسي الأخير وليس إجمالي الراتب شاملاً البدلات والمزايا.

طريقة الحساب الأساسية

  • خدمة أقل من سنة: لا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة وفق النظام التقليدي.
  • من سنة إلى 5 سنوات: يستحق العامل ما يعادل 21 يوماً من الأجر الأساسي عن كل سنة خدمة.
  • أكثر من 5 سنوات: يستحق العامل 30 يوماً من الأجر الأساسي عن كل سنة إضافية بعد السنوات الخمس الأولى.
  • الحد الأقصى: لا يجوز أن يتجاوز إجمالي المكافأة ما يعادل أجر سنتين.
  • مهلة السداد: يجب على صاحب العمل تسوية المستحقات النهائية للعامل وفق المدة القانونية، بما في ذلك مكافأة نهاية الخدمة حيثما كانت مستحقة.

ملاحظة مهمة بشأن أنواع عقود العمل

قد تختلف طريقة احتساب المستحقات بالنسبة للعاملين بدوام جزئي أو وفق أنماط العمل الأخرى، ولذلك لا ينبغي تطبيق معادلة الدوام الكامل على جميع العاملين دون التحقق من نوع عقد العمل واللوائح التنفيذية.

كما أن دولة الإمارات تطبق نظام الادخار الاختياري البديل لمكافأة نهاية الخدمة لبعض منشآت القطاع الخاص المشاركة فيه، وهو نظام اختياري يمكن أن يحل محل النظام التقليدي بالنسبة للعاملين المشمولين به وفق شروطه.


الإجازات وساعات العمل الرسمية

1. الإجازة السنوية

يستحق العامل:

إذا تجاوزت مدة خدمته 6 أشهر ولم تكمل سنة:

يومان من الإجازة عن كل شهر من الخدمة.

بعد إكمال سنة من الخدمة:

30 يوماً من الإجازة السنوية مدفوعة الأجر عن كل سنة.

وفي حال انتهاء علاقة العمل قبل استخدام العامل لرصيد الإجازة المستحق، تتم تسوية الرصيد وفق الأحكام القانونية المعمول بها.

وبالنسبة للعاملين بدوام جزئي، يتم احتساب الإجازة وفق ساعات العمل الفعلية والقواعد المحددة في اللوائح التنفيذية.


2. الإجازة المرضية

بعد انتهاء فترة التجربة، يحق للعامل الحصول على إجازة مرضية وفق الحدود والضوابط القانونية.

وتكون الإجازة المرضية، وفق النظام العام، على النحو التالي:

  1. أول 15 يوماً: أجر كامل.
  2. الـ30 يوماً التالية: نصف الأجر.
  3. الـ45 يوماً التالية: بدون أجر.

ويجب على العامل إخطار صاحب العمل بمرضه وتقديم المستندات الطبية المطلوبة وفق الإجراءات القانونية.


3. إجازة الأمومة والوالدية

إجازة الأمومة

تستحق الموظفة في القطاع الخاص إجازة أمومة مدتها 60 يوماً:

  • أول 45 يوماً بأجر كامل.
  • الـ 15 يوماً التالية بنصف الأجر.

وتوجد حقوق وحماية إضافية للموظفات في الحالات التي ينص عليها قانون العمل واللوائح التنفيذية، بما في ذلك الحالات المرتبطة بالمرض أو المضاعفات الناتجة عن الحمل والولادة.

فترات الرضاعة

بعد العودة إلى العمل، يحق للموظفة الحصول على فترات للرضاعة وفق الضوابط القانونية، بحيث لا يتجاوز مجموعها ساعة واحدة يومياً خلال المدة التي يحددها القانون.

الإجازة الوالدية

يستحق العامل، سواء كان الأب أو الأم، 5 أيام عمل مدفوعة الأجر كإجازة والدية خلال الأشهر الستة الأولى من ولادة الطفل، وفقاً للقواعد القانونية.


4. ساعات العمل والعمل الإضافي

ساعات العمل الاعتيادية

تبلغ ساعات العمل العادية في القطاع الخاص:

8 ساعات يومياً أو 48 ساعة أسبوعياً كقاعدة عامة.

وقد تختلف ساعات العمل لبعض القطاعات أو فئات العمال وفقاً للوائح التنفيذية.

ساعات العمل خلال شهر رمضان

تُخفض ساعات العمل اليومية خلال شهر رمضان بمقدار ساعتين يومياً للعاملين المشمولين بهذا الحكم، وفقاً للقواعد المعمول بها.

العمل الإضافي

تخضع ساعات العمل الإضافية لحدود وضوابط محددة في القانون.

وكقاعدة عامة، لا يجوز أن تتجاوز ساعات العمل الإضافية الحد المقرر قانوناً، والذي يبلغ في الأصل ساعتين يومياً، مع وجود استثناءات محددة في الحالات التي ينص عليها القانون، مثل الحالات الضرورية لمنع خسارة جسيمة أو وقوع حادث خطير أو معالجة آثاره.

ويُحتسب أجر العمل الإضافي وفق النسب التي يحددها القانون، ومن بينها:

  • الأجر الأساسي للساعة مضافاً إليه 25% على الأقل في الحالات العادية.
  • زيادة لا تقل عن 50% في الحالات التي ينص عليها القانون للعمل خلال الفترة الليلية المحددة، مع مراعاة الاستثناءات الخاصة ببعض العاملين بنظام الورديات.

إنهاء الخدمة والتقاضي العمالي

1. إنهاء عقد العمل

يمكن إنهاء علاقة العمل في الحالات التي يحددها قانون العمل، ومنها:

  • انتهاء مدة العقد وعدم تجديده.
  • اتفاق الطرفين على إنهاء العقد.
  • الإنهاء وفقاً لشروط ومدة الإنذار القانونية.
  • الإنهاء في الحالات المحددة في القانون دون إنذار.
  • الحالات الأخرى التي ينص عليها القانون واللوائح التنفيذية.

إنهاء العقد مع إنذار

يجوز لأي من طرفي عقد العمل إنهاء العقد لسبب مشروع، مع الالتزام بمدة الإنذار المتفق عليها، على ألا تقل عن 30 يوماً ولا تزيد على 90 يوماً.


2. الفصل دون إنذار – المادة 44

يجوز لصاحب العمل إنهاء عقد العامل دون إنذار في الحالات المحددة في المادة (44) من قانون العمل، وبعد استيفاء الإجراءات القانونية المطلوبة.

ومن أمثلة الحالات التي ينظمها القانون:

  • انتحال شخصية أو تقديم مستندات أو شهادات مزورة.
  • ارتكاب خطأ جسيم تسبب في خسارة مادية كبيرة لصاحب العمل في الحالات التي ينطبق عليها القانون.
  • مخالفة تعليمات السلامة المهنية في الظروف المحددة قانوناً.
  • إفشاء أسرار العمل أو المعلومات السرية.
  • وجود العامل في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات أثناء ساعات العمل في الحالات التي ينص عليها القانون.

ولا ينبغي اعتبار هذه الأمثلة قائمة شاملة؛ إذ تحدد المادة 44 حالات وإجراءات محددة يجب تقييمها وفقاً للوقائع والإثباتات المتاحة.


3. إنهاء العامل للعقد دون إنذار – المادة 45

يجوز للعامل إنهاء عقد العمل دون إنذار مع الاحتفاظ بحقوقه القانونية في الحالات المحددة في المادة (45)، ومنها حالات معينة تتعلق بإخلال صاحب العمل بالتزاماته القانونية أو التعاقدية، أو الاعتداء على العامل، أو وجود خطر جسيم يهدد سلامته.

لكن تطبيق هذا الحق يخضع لشروط وإجراءات قانونية تختلف بحسب الحالة.

فعلى سبيل المثال، في حالات إخلال صاحب العمل بالتزاماته، قد يتطلب القانون إخطار وزارة الموارد البشرية والتوطين ومنح صاحب العمل فرصة لمعالجة المخالفة قبل إنهاء العامل للعقد دون إنذار.

لذلك، لا ينبغي للعامل إنهاء العقد فوراً دون التحقق من استيفاء شروط المادة 45 والإجراءات المرتبطة بها.


خطوات تقديم شكوى عمالية

بالنسبة لعلاقات العمل الخاضعة لاختصاص وزارة الموارد البشرية والتوطين، تبدأ المنازعات العمالية عادةً بتقديم شكوى لدى الوزارة ومحاولة الوصول إلى تسوية ودية.

1. تقديم الشكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين

يمكن للعامل أو صاحب العمل تقديم الشكوى من خلال القنوات والخدمات الإلكترونية المعتمدة من وزارة الموارد البشرية والتوطين، وفق الإجراءات المعمول بها.

2. محاولة التسوية الودية

تعمل الوزارة على دراسة النزاع والتواصل مع الأطراف ومحاولة التوصل إلى تسوية ودية.

3. إحالة النزاع إلى الجهة القضائية المختصة

إذا تعذر حل النزاع ودياً، فقد تتم إحالة النزاع إلى المحكمة أو الجهة القضائية المختصة وفقاً للقواعد والإجراءات والاختصاص القانوني المنطبق على الحالة.

4. تسجيل الدعوى ومتابعة الإجراءات

بعد الإحالة، يتم تسجيل الدعوى لدى الجهة القضائية المختصة واستكمال الإجراءات القضائية ومتابعة الجلسات إلى حين صدور الحكم.

مهم: تختلف إجراءات واختصاصات المنازعات العمالية بحسب طبيعة صاحب العمل والجهة التي يعمل بها الموظف والمنطقة أو النظام القانوني المنطبق. وقد تخضع بعض المناطق الحرة، بما فيها DIFC وADGM، لأطر قضائية وتشريعية مستقلة.


الخلاصة

يوفر قانون العمل الإماراتي إطاراً متكاملاً لتنظيم علاقات العمل في القطاع الخاص، ويحدد حقوق الموظفين والتزامات أصحاب العمل في مجالات متعددة، بما في ذلك عقود العمل، ساعات العمل، الإجازات، الأجور، السلامة المهنية، مكافأة نهاية الخدمة وإنهاء العقود.

ومع ذلك، فإن تطبيق القانون قد يختلف بحسب نوع عقد العمل، وطبيعة الوظيفة، وجنسية العامل في بعض مسائل الاستحقاقات، والجهة أو المنطقة التي يعمل فيها، واللوائح والقرارات السارية وقت حدوث الواقعة.

لذلك، يجب عدم الاعتماد على المعلومات العامة الواردة في هذا الدليل باعتبارها بديلاً عن المشورة القانونية المتخصصة في الحالات الفردية.

إذا كنت تواجه نزاعاً عمالياً، أو مشكلة في عقد العمل، أو مطالبة بمكافأة نهاية الخدمة، أو مسألة تتعلق بإنهاء الخدمة، فمن الأفضل الحصول على استشارة قانونية متخصصة قبل اتخاذ أي إجراء.

تنبيه: هذا الدليل لأغراض المعلومات العامة ولا يُعد استشارة قانونية. قد تتغير التشريعات واللوائح والقرارات التنفيذية، كما قد تختلف الأحكام بحسب ظروف كل حالة والاختصاص القانوني المعني.

—----------------------------------------------------------------------------------------

مقالات قد تهمك

عرض المدونة كاملة